الصالحي الشامي

424

سبل الهدى والرشاد

الباب الرابع فيما كان يقوله إذا رجع من سفره ، وما كان يفعله إذا قدم وما كان يقوله إذا دخل على أهله صلى الله عليه وسلم وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، والإمام مالك ، وأبو داود ، والترمذي وغيرهم بدل ( ساجدون : سائحون ) ، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل من سفر غزو أو حج ، أو عمرة ، يكبر على كشرف من الأرض ثلاث تكبيرات ، ثم يقول : ( لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، آيبون تائبون ، عابدون ساجدون ، لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) . وروى البزار - برجال ثقات - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من باب الشجرة ، ويخرج من طريق المعرس . وروى الشيخان عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله طروقا . وروى الإمام أحمد ، والطبراني ، وزاد يدخل غدوة أو عشيا . وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من حجته دخل المدينة ، وأناخ على باب مسجده ، ثم دخل ، فركع فيه ركعتين ، ثم انصرف إلى بيته . وروى الطبراني والبزار والإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الرجوع قال : ( تائبون عابدون لربنا حامدون ) ، فإذا دخل على أهله قال : ( توبا توبا لربنا أوبا لا يغادر علينا حوبا ) . وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بات بالمعرس حتى يتغدى . وروى البخاري ، وأبو داود عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دنا من المدينة قال : ( آيبون عابدون لربنا حامدون ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال ) . وروى البزار والطبراني عن سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل راجعا إلى المدينة يقول : ( آيبون ، لربنا حامدون ، لربنا عابدون ) .